الشيخ علي النمازي الشاهرودي

217

مستدرك سفينة البحار

وربما كانت باطلا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، ما من عبد ينام إلا عرج بروحه إلى رب العالمين ، فما رأى عند رب العالمين فهو حق . ثم إذا أمر الله العزيز الجبار برد روحه إلى جسده فصارت الروح بين السماء والأرض فما رأته فهو أضغاث أحلام ( 1 ) . وتقدم في " رأى " ما يتعلق بذلك . وفي " بشر " : أن الرؤيا الصالحة من المبشرات داخلة في قوله تعالى : * ( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) * . وفي معنى ما تقدم في البحار ( 2 ) . وتقدم في " رأى " ما يتعلق بذلك . مجالس الصدوق بسند صحيح عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن القاسم النوفلي ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها ، وربما رأى الرؤيا ، فلا تكون شيئا فقال : إن المؤمن إذا نام ، خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء . فكلما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير ، فهو الحق ، وكلما رآه في الأرض ، فهو أضغاث أحلام . فقلت له : وتصعد روح المؤمن إلى السماء ؟ قال : نعم . قلت : حتى لا يبقى شئ في بدنه ؟ فقال : لا ، لو خرجت كلها حتى لا يبقى منها شئ إذا لمات . قلت : فكيف تخرج ؟ فقال : أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوؤها وشعاعها في الأرض ، فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة ( 3 ) . أقول : ونقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ . قال الصفدي : وما رأيت مثالا أحسن من هذا . في مسائل الزنديق عن الصادق ( عليه السلام ) قال : فأخبرني عن الروح ، أغير الدم ؟

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 432 ، وجديد ج 61 / 158 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 434 و 398 و 399 ، وج 16 / 41 و 44 و 47 و 48 ، وج 3 / 157 ، وج 9 / 415 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 124 ، وجديد ج 61 / 166 و 41 ، وج 68 / 81 ، وج 76 / 186 ، وج 6 / 234 ، وج 39 / 308 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 396 ، وجديد ج 61 / 32 .